رأت شبكة بلومبرج أن الأسعار المفروضة على البنزين والديزل في تركيا ستشهد ارتفاعًا يتماشى مع مستهدف التضخم الذي حدده البنك المركزي للعام المقبل، حيث تخطط الحكومة لإقرار زيادات ضريبية “معتدلة” على السلع والخدمات الرئيسية، وأهمها الوقود، خلال عام 2026، وهذا يأتي ضمن جهود الحكومة لدعم البنك المركزي في السيطرة على التضخم.

أشارت بلومبرج إلى أن الإجراءات الضريبية التي تُعلن عادة في بداية كل عام ستظهر زيادة “أبطأ” على الضرائب الخاصة بالبنزين والديزل مقارنة بالمعدلات الحالية، وهذا يعكس التزام الحكومة بتحقيق مستهدف التضخم عند 16% بنهاية 2026، بعد أن كانت النسبة قد تجاوزت 31% في نوفمبر الماضي، وتعتبر تكاليف الوقود محور اهتمام المستثمرين والأسواق بسبب تأثيرها المباشر على التضخم الاستهلاكي.

وبموجب الصيغة المعتمدة، تُرفع ضرائب الاستهلاك الخاصة على الوقود مرتين سنويًا وفقًا للتضخم التراكمي لأسعار المنتج خلال الأشهر الستة السابقة، إلا أن الزيادة التي شهدتها بداية 2025 كانت أقل من المتوقع، ضمن مساعي السلطات لاحتواء ضغوط الأسعار، وتشمل التدابير المقبلة أيضًا الأسعار التي تحددها الدولة، مثل الطاقة والتبغ.

وفي الشهر الماضي، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك إنه سيتم ربط زيادات بعض الضرائب بمستهدف التضخم، وليس بمعدل إعادة التقييم الذي يبلغ 25.5%، وهو المؤشر المرتبط بتضخم أسعار المنتج، ومن المتوقع أن يختتم التضخم السنوي في تركيا 2025 عند نحو 30%، وهو أعلى بـ6 نقاط من مستهدف البنك المركزي.

تتوقع بلومبرج أن يشهد التضخم تباطؤًا إلى ما يزيد قليلًا عن 25% خلال 12 شهرًا، مما يعكس توقعات الأسواق بشأن استمرار سياسة التشديد النقدي والتنسيق المالي.