في لحظات مثيرة، حدث موقف غير متوقع لأحد المظليين أثناء قفزته فوق مطار تولي في شمال كوينزلاند بأستراليا، حيث انفتحت مظلته بطريق الخطأ وعلقت بذيل طائرته من طراز سيسنا كارافان، وقد وثق مكتب سلامة النقل الأسترالي هذا الحادث الذي كاد أن يصبح كارثة خلال عرض جوي في سبتمبر الماضي.
عندما وصل الطيار إلى الارتفاع المطلوب، قام بتقليل سرعة الطائرة إلى 85 عقدة وفتح 10 درجات من رفرف الجناح، ثم أشار إلى بدء القفزة، بينما كان المظلي الأول يتسلق خارج الباب الدوار، علق مقبض مظلته الاحتياطية في رفرف الجناح، مما أدى إلى فتح المظلة بشكل غير متوقع، وهذا الأمر سحب المظلي فجأة إلى الوراء، مما تسبب في اصطدام ساقيه بالمثبت الأفقي للطائرة وتلفه بشكل كبير، ثم التفّت المظلة حول المثبت، مما جعل المظلي معلقًا أسفل الطائرة.
أوضح أنجوس ميتشل، كبير مفوضي مكتب سلامة النقل الأسترالي، أن الطيار شعر بارتفاع مفاجئ في مقدمة الطائرة وانخفضت سرعتها بشكل سريع، في البداية لم يكن على دراية بما حدث، بل اعتقد أن الطائرة توقفت عن العمل، فدفع عصا التحكم للأمام وزاد من قوة المحرك، وعندما تم إبلاغه بوجود مظلي عالق، قام بتقليل قوة المحرك، ورغم ذلك شعر بارتجاج أدوات التحكم، مما جعل من الضروري استخدام الجنيح الأيمن للحفاظ على استقامة الطيران.
خرج 13 مظليًا من الطائرة، بينما بقي اثنان في المدخل، يشاهدان المظلي العالق وهو يستخدم سكينًا معقوفًا لقطع 11 حبلًا من مظلته الاحتياطية، مما مكنه من تحرير نفسه من الطائرة، وفي أثناء السقوط الحر، استطاع المظلي فتح مظلته الرئيسية، رغم تشابكها مع الحبال المتبقية، وهبط بسلام مع إصابات طفيفة.
بعد أن خرج جميع المظليين، قيم الطيار الوضع ووجد أن لديه تحكمًا محدودًا في الميل بسبب الأضرار التي لحقت بالجزء الخلفي من الطائرة، مع بقاء جزء من المظلة الاحتياطية ملفوفًا حوله، وباستخدام الضغط الأمامي تمكنوا من الهبوط بشكل تدريجي، وسحبوا الرفرف مما زاد من التحكم.
حافظ الطيار على سرعة جوية حوالي 120 عقدة أثناء الهبوط، وأعلن حالة استغاثة لمركز مراقبة الحركة الجوية في بريسبان، موضحًا أنه يواجه صعوبة في التحكم، وكان مستعدًا للقفز بالمظلة إذا شعر بعدم القدرة على الهبوط، ولكنه بعد هبوط الطائرة لمسافة 2500 قدم، قرر أنه سيتمكن من الهبوط بسلام.
في ظل تلك الظروف الصعبة، استطاع الطيار السيطرة على الطائرة والهبوط بسلام، وذكر ميتشل أن هذا الحادث يبرز أهمية أن يكون المظليون واعين لمقابضهم عند الخروج من الطائرة، وأيضًا أهمية حمل سكين معقوف كإجراء احترازي، رغم أنه ليس شرطًا تنظيميًا، فقد يكون منقذًا للحياة في حالات مشابهة.
ورغم أن هذا الأمر لم يكن السبب الرئيسي في الحادث، إلا أن التحقيق أظهر أن الطيار ومشغل الطائرة لم يضمنوا تحميل الطائرة ضمن نطاق وزنها وتوازنها، مما يسلط الضوء على أهمية حسابات الوزن والتوازن قبل كل عملية تحميل، حيث وقعت حوادث مميتة في الماضي نتيجة تحميل الطائرات خارج حدود مركز الثقل.

