تمكنت سلطات الحدود البريطانية من اعتراض سيارة كانت تحمل أكثر من 2000 عنكبوت من نوع تارانتولا، وتقدر قيمتها بحوالي 70,000 جنيه إسترليني، وذلك ضمن حملة شاملة لمكافحة تهريب الحياة البرية، كما ذكر موقع “ديلي ميل” البريطاني. بالإضافة إلى العناكب، تم ضبط خاتم مصنوع من شعر الفيل قادم من الولايات المتحدة، ومرهم كوبرا ملكي من تايلاند، وفك سمك القرش الأسود من أستراليا، إلى جانب العديد من الأنواع المهددة بالانقراض ومنتجات الحياة البرية غير القانونية التي تم مصادرتها في المطارات والموانئ والمخازن في جميع أنحاء البلاد.

المسؤولون أكدوا أن هذه المضبوطات جاءت خلال الخريف كجزء من عملية دولية سنوية لمكافحة تهريب الحياة البرية، مما يمثل زيادة بنسبة 73٪ مقارنة بالعام الماضي.

تهريب عناكب
تهريب عناكب

كما تم العثور على ثعبانين حيّين من نوع قوس قزح مخبأين تحت بطانيات في سيارة في دوفر، حيث تم شراؤهما من معرض زواحف ألماني دون ترخيص. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط أكثر من 100 طائر مهدد بالانقراض، مثل الإيبس القرمزي والكنور الأخضر الخد، كما شملت المضبوطات لحوم أسماك القرش والتماسيح، ومنحوتات من العاج، ومخلب نمر محفوظ في قارورة.

المسؤولون حذروا من ارتفاع تجارة العناكب منذ عام 2023، بما في ذلك التارانتولا، حيث يمكن أن يتراوح سعر التارانتولا البالغة بين 50 و500 جنيه إسترليني حسب النوع.

ضبط شحنة تهريب عناكب
ضبط شحنة تهريب عناكب

في شهر واحد فقط، صادرت سلطات الحدود أكثر من 250 نوعًا من الأنواع المهددة بالانقراض ومنتجات الحياة البرية غير القانونية المهربة إلى البلاد، ويُقدّر أن جرائم الحياة البرية تصل قيمتها إلى 17 مليار جنيه إسترليني سنويًا على مستوى العالم، مما يجعلها رابع أكبر جريمة دولية بعد الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر، وجميع المواد المضبوطة محمية بموجب اتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض (CITES).

وزير الداخلية مايك تاب وصف تهريب الحياة البرية بأنه جريمة منظمة خطيرة، مشيرًا إلى أنها تغذي الفساد وتدفع الأنواع إلى الانقراض، كما أنها تهدد أمن الحدود، وأشاد بنجاح سلطات الحدود في هذه العملية التي ساهمت في قطع مصدر تمويل رئيسي للعصابات الخطيرة، مؤكدًا أنهم لن يتوقفوا حتى يكسروا هذا النموذج التجاري.

وزيرة البيئة ماري كريج وصفت تجارة الحياة البرية غير القانونية بأنها جريمة بغيضة تدمر العالم الطبيعي، وأكدت أن الحكومة ستبذل كل جهد لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

جرت عمليات المصادرة بين 13 سبتمبر و15 أكتوبر ضمن عملية Thunder، وهي حملة سنوية يقودها الإنتربول ومنظمة الجمارك العالمية لتفكيك شبكات التهريب الإجرامية، وقد شاركت الشرطة في عمليات التفتيش على مستوى البلاد، وأفاد المسؤولون أن المواد المضبوطة ستُعاد إلى موائلها أو تُستخدم لأغراض البحث العلمي حيثما أمكن.