تعمل جوجل على إغلاق قضية تتعلق بخصوصية المستخدمين واستهلاك البيانات بعد التوصل إلى تسوية جماعية بقيمة 135 مليون دولار مع مستخدمي هواتف أندرويد في الولايات المتحدة حيث من المتوقع أن تنظر المحكمة في الموافقة النهائية على الاتفاق خلال يونيو الحالي مما يمهد الطريق لبدء صرف التعويضات للمستحقين.
اتهامات بإرسال بيانات في الخلفية
تعود القضية إلى اتهامات بأن بعض هواتف أندرويد كانت ترسل معلومات إلى خوادم جوجل في الخلفية عبر شبكات البيانات الخلوية حتى عندما تكون الأجهزة في وضع الخمول ولا يستخدمها أصحابها ووفقًا للدعوى فإن هذه العمليات استهلكت جزءًا من باقات الإنترنت المدفوعة من المستخدمين دون أن تعود عليهم بفائدة مباشرة.
يشمل التعويض الأشخاص الذين استخدموا هواتف أندرويد عبر شبكات البيانات الخلوية داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المحددة في الدعوى ورغم أن قيمة التسوية تبدو كبيرة فإن العدد الضخم من المطالبين المحتملين قد يقلص بشكل كبير المبلغ الذي سيحصل عليه كل فرد.
وصول عدد المطالبين إلى نحو 100 مليون مستخدم
تشير التقديرات إلى أن نحو 100 مليون مستخدم قد يتقدمون بطلبات للحصول على التعويض وبعد خصم أتعاب المحامين والمصروفات القانونية سيتم توزيع المبلغ المتبقي على أصحاب المطالبات المقبولة مما قد يجعل نصيب الفرد لا يتجاوز دولارًا واحدًا تقريبًا وفقًا لبعض الحسابات المتداولة.
تسلط هذه القضية الضوء على الجدل المستمر حول كيفية تعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع بيانات المستخدمين كما تعيد طرح تساؤلات بشأن فعالية الدعاوى الجماعية التي تنتهي في كثير من الأحيان بتعويضات محدودة للأفراد مقابل مبالغ ضخمة تدفع لتسوية النزاعات القانونية.
ورغم أن العائد المالي المتوقع قد لا يكون كبيرًا فإن القضية تمثل انتصارًا رمزيًا للمستخدمين ورسالة واضحة للشركات التقنية بأن ممارسات جمع البيانات واستخدامها ستظل تحت رقابة قانونية متزايدة في السنوات المقبلة.

