في 12 أغسطس 2026، يستعد العالم لمتابعة حدث فلكي بارز يتمثل في كسوف شمسي كلي نادر يمر عبر شمال المحيط الأطلسي وأجزاء من أوروبا، حيث يثير هذا الحدث اهتمام العلماء وهواة الفلك على حد سواء، مما يعكس أهمية الظواهر الفلكية وتأثيرها على الثقافة والمعرفة العلمية.

 

جرينلاند وآيسلندا وإسبانيا في قلب مسار الكسوف الكلي

توضح وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) أن مسار الظل الكلي للكسوف سيبدأ في المناطق القطبية الشمالية، حيث سيمر عبر شرق جرينلاند وغرب آيسلندا قبل أن يصل إلى إسبانيا، مما يمنح سكان هذه المناطق والزوار فرصة لمشاهدة اختفاء الشمس بالكامل لبضع دقائق في تجربة فلكية فريدة.

 

عشرات الدول ستشهد الكسوف جزئيًّا

وفقًا لموقع Time and Date المتخصص، سيظهر الكسوف الجزئي في مناطق واسعة من أوروبا وشمال أفريقيا وغرب آسيا وأجزاء من أمريكا الشمالية، حيث يتفاوت حجب الشمس من دولة إلى أخرى، مما يتيح لسكان دول مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا والبرتغال والمغرب والجزائر وتونس متابعة الكسوف بدرجات متفاوتة حسب مواقعهم الجغرافية.

 

التوقيت العالمي للحدث الفلكي

يبدأ الكسوف عالميًا عند الساعة 15:34:15 بالتوقيت العالمي UTC، بينما تبدأ مرحلة الكسوف الكلي عند الساعة 16:58:09، ويصل الحدث إلى ذروته عند الساعة 17:46:06، قبل أن تنتهي مرحلة الكسوف الكلي عند الساعة 18:34:07، بينما ينتهي الكسوف الجزئي بالكامل عند الساعة 19:57:57 بالتوقيت العالمي، مع اختلاف مواعيد المشاهدة المحلية حسب الموقع الجغرافي والفارق الزمني

 

آيسلندا من أفضل مواقع الرصد عالميًّا

تشير بيانات المراكز الفلكية المتخصصة إلى أن آيسلندا تعتبر من أفضل المواقع لرصد الكسوف، حيث يمر الظل الكلي فوق أجزاء واسعة من البلاد بما في ذلك المناطق القريبة من العاصمة ريكيافيك، مما يوفر ظروفًا مثالية لمتابعة الحدث.

 

استعدادات سياحية مبكرة في إسبانيا

ذكرت مجلة Condé Nast Traveler أن المدن الإسبانية الواقعة ضمن مسار الكسوف بدأت في التحضير لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار، حيث يتوقع أن يتحول الحدث إلى واحدة من أكبر المناسبات الفلكية والسياحية في أوروبا خلال عام 2026، مع تقارير تشير إلى زيادة ملحوظة في الحجوزات الفندقية في المناطق المتوقع أن توفر أفضل ظروف مشاهدة للكسوف.

 

أول كسوف كلي واسع النطاق في أوروبا منذ 1999

أفادت وكالة الفضاء الأوروبية أن كسوف أغسطس 2026 يُعتبر أول كسوف شمسي كلي يمكن مشاهدته من أجزاء واسعة من القارة الأوروبية منذ كسوف عام 1999، مما يفسر الاهتمام الكبير من قبل المجتمع العلمي والجماهيري بالحدث، حيث تم التحذير من ضرورة استخدام نظارات الكسوف المعتمدة دوليًا عند مشاهدة المراحل الجزئية، حيث أن النظر المباشر إلى الشمس قد يسبب أضرارًا دائمة لشبكية العين، بينما تكون المشاهدة الآمنة بالعين المجردة ممكنة فقط خلال فترة الكسوف الكلي عندما يغطي القمر قرص الشمس بالكامل.

 

تمهيد لكسوف تاريخي جديد في 2027

في سياق متصل، أشار موقع Live Science إلى أن كسوف 2026 سيكون مقدمة لكسوف شمسي كلي آخر في 2 أغسطس 2027، والذي يتوقع أن يكون من أبرز الظواهر الفلكية في القرن الحادي والعشرين، خاصة أنه سيكون مرئيًا من عدد من الدول العربية بما في ذلك مصر.