الدكتور أشرف سنجر.

أوضح الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية في قطاع أخبار المتحدة، أن الوضع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال غامضًا، سواء من حيث التصعيد العسكري أو إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن الأزمة تحمل أبعادًا غير تقليدية.

خبير: السلوك الأمريكي والإيراني لا يزال غير مفهوم بشكل كامل

خلال مداخلة هاتفية مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أضاف سنجر أن التصريحات الإيرانية الأخيرة التي تشير إلى أن الطرفين “قريبون ولكن بعيدون” تعكس تعقيد المفاوضات، موضحًا أن سلوك كل من الولايات المتحدة وإيران لا يزال غير واضح، وأن المواقف الرسمية لا تعكس ما يحدث خلف الكواليس.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية تبدو “غريبة” من حيث بدايتها وتطورها، حيث يوجد ما وصفه بـ”الانضباط في التصعيد”، مما يجعل الأطراف تتجنب الدخول في مواجهة شاملة رغم استمرار التوترات، وهو ما يدل على رغبة مشتركة في تجنب تفاقم الأزمة.

كما أضاف أن إيران لا تبدو في موقف استسلام، لكنها تمارس نوعًا من ضبط النفس في العمليات العسكرية، مما يطرح تساؤلات حول ما تريده واشنطن بالفعل، وما هي الحدود التي يمكن أن تستجيب عندها طهران، مضيفًا بالعامية: “الأزمة دي غريبة جدًا، فيها ضبط أعصاب مش مفهوم”.

أشرف سنجر: السياسة الدولية تحكمها موازين القوة لا العواطف

شدد سنجر على أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رفض توقيع أي اتفاق “لا يضمن مصالح إسرائيل” تعكس أن السياسة الدولية تحكمها موازين القوة وليس العواطف، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية تتعامل من منطلق فرض الإرادة على إيران، وأن شخصية ترامب تختلف عن الرؤساء الديمقراطيين السابقين مثل باراك أوباما وجو بايدن.

وأوضح أن استمرار حالة “اللاحرب واللاسلم” قد يخدم مصالح متعددة، سواء داخل إيران أو في الولايات المتحدة، حيث تحقق الأزمات الممتدة مكاسب اقتصادية وسياسية لبعض الأطراف.

كما أشار خبير السياسات الدولية إلى أن ارتفاع أسعار النفط وزيادة أهمية نفط فنزويلا، بالإضافة إلى المصالح المشتركة بين شركات السلاح والطاقة، كلها عوامل تجعل بعض الإدارات الأمريكية تستفيد من استمرار التوتر دون الوصول إلى حرب شاملة.

اقرأ أيضًا:

أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب حول إيران “مغازلة” لأسواق الطاقة

هل سقوط إيران بداية إخضاع الشرق الأوسط؟.. توفيق عكاشة يرد.

أستاذ علاقات دولية: ضربة عسكرية أمريكية وشيكة ضد طهران.. والتحالف الغربي يتفكك